السيد كمال الحيدري

410

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)

والدلالات الأُخرى . ولا ريب بأنَّ هذا خلط منهجي وليس مناهجي ، أي أنَّ القائل بذلك لم يلتفت لوجه النُكتة في المقام ، فإنَّ المنهج التفسيري طريق مُوصل للمراد من النصّ القرآني ، وأما المصدر التفسيري فإنه يُشكِّل مادّة أوّلية لفهم النصّ ، فالقرآن مثلًا هو طريق للوصول إلى المراد من نصوص أُخرى ، ولذلك فهو منهج تفسيري ، وهو مادّة أوّلية يعتمدها المُفسِّر كما يعتمد الموادّ اللغوية ، ولا مانع من كون الشيء الواحد طريقاً للوصول ومادّة أوّلية يعتمدها المُفسِّر . وعلى أيّ حال ، فإنَّ الفرق رغم دقّته بيِّنٌ بالنسبة للقارئ المُتخصّص المُلتفت ، وبالتالي يرتفع الخلط أو سوء الفهم الحاصل للبعض .